نظم جلاء الريبة في حكم الغيبة
للعلامة الشريف علي الرضى بن الحسن بن زين العابدين الصعيدي:
لِلهِ رَبِّنَا الْكَرِيمِ الْحَمُدُ
صَلَّى عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَبَعْدُ
فَتَحْرُمُ الْغِيبَةُ بِالْقُرْءَانِ
كَذَا بِالِاجْمَاعِ وَالِاسْتِنَانِ
ذِكْرُكَ مِنْ أَمْرِ أَخِيكَ عَيْبَهْ
لَوْ مُشْفِقًا عَلَيْهِ عَيْنُ الْغِيبَهْ
كَقَوْلِ مِسْكِينٌ فُلَانٌ حَالُهُ
قَدْ سَاءَنِي فَبِئْسَ مَنْ ذَا قَالُهُ
وَذِكْرُ نَقْصِ شَيْئِهِ أَوْ عَقْلِهِ
أَوْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ أَصْلِهِ
وَكُلُّمَا بِهِ لَهَا إِفْهَامُ
فَإِنَّهُ كَمِثْلِهَا حَرَامُ
مِثْلَ مُحَاكَاةٍ وَإِيمَا غَمْزِ
حَرَكَةٍ كِتَابَةٍ وَرَمْزِ
وَالْقُرْطُبِيُّ مُودِعٌ تَفْسِيرَهْ
إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا كَبِيرَهْ
وَالسُّبْكِي قَالَ إِنَّهَا صَغِيرَةُ
لَكِنْ تَمَادِيكَ بِهَا كَبِيرَةُ
وَذَمُّهَا فِي ذِكْرِ رَبِّنَا رَسَخْ
بِأَنَّهًا كَأَكْلِ مَيِّتٍ وَأَخْ
تُبَاحُ فِي إِجْمال خَمْسَةَ عَشَرْ
مَرْجِعُهَا فِي سَبْعَةٍ قَد انْحَصَرْ
كَعِنْدَ سُلْطَانٍ لِرَفْعِ ظُلْمِ
ظَالِمٍ اوْ مُفْتٍ لِعِلْمِ الْحُكْمِ
هَذَا إِذَا يَكُونُ عِنْدَ مَنْ لَّدَيْهْ
مؤمَّلٌ تَغْييرُ ذَا عَلَى يَدَيْهْ
وَلِاسْتِعَانَةٍ عَلَى تَغْيِيرِ
نُكرٍ لَدَى ذِي الْحُكْمِ أَوْ تَحْذِيرِ
مِنْ شِرْكَةٍ فِي أَمْرٍ اَوْ مُصَاهَرَهْ
أَوْ مِنْ مُرَافَقَةّ اوْ مُجَاوَرَهْ
وعِنْدَ ذِكْرِ بِدْعَةِ الْمُبْتَدِعِ
ظاهرةً أو خِفْيَةً لِمَنَ يَعِي
وَعِنْدَ تَعْرِيفٍ فَمَا مِنْ حَرَجِ
فِي الذِّكْرِ لِلْأعْمَشِ أَوْ لِلْأعْرَجِ
وعِنَدَ ذِكْرِ فِسْقِ فَاسِقٍ جَهَرْ
بِفِسْقِهِ الَّذِي بِهِ قَدِ اشْتَهَرْ
لِأَنَّهُ لَا يَتَأَذَّى عِنْدَ ذَا
بِعَكْسِ مَنْ كَانَ بِذَا يَلْقَى الْأَذَى
بَلْ تَجِبُ الْغِيبَةُ فِي الْمُشَاوَرَهْ
لَدَى مُعَامَلَةٍ اَوْ مُصَاهَرَهْ
وَعِنْدَ تَجْرِيحِ الشُّهُودِ وَالرُّوَاهْ
كَمَا ابْنُ حَمْدُونَ الْمُبَرِّزُ رَوَاهْ
وَقَالَ غَيْرُ وَاحٍدٍ مِنَ الشُّيُوخْ
كَمَا رَوَى أَبُو عَلِيٍّ ذُو الرُّسُوخْ
بِأَنَّمَا الْغِيبَةُ فِي الْفَاسِقِ لَا
تَجُوزُ بِالْإِطْلَاقِ فِيمَا نُقِلا
حديث لَا غِيبَةَ لِلْفَاسِقِ لَمْ
يَصِحَّ فِيمَا فِي شُرُوحِهِمْ أَلَمْ
وَعَقْدُ قَلْبِكَ وَحُكْمُهُ عَلَى
سِوَاكَ بِالسُّوءِ لَدَيْهِمْ حُظِلَا
أَمَّا الْخَوَاطِرُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَقِرْ
وَتَسْتَمِرَّ عَفْوُهَا وِفْقًا يَقِرْ
واحذَرْ منَ انْ تذكر غيبة أخيكْ
فَيَلْطُفَ اللهُ به ويَبْتَلِيكْ
وَالْمَرْءُ يَخْلُصُ مِنَ اكْلِ الْغِيبَهْ
بِذِكْرِهِ اسْتِقْبَاحَهَا وَعَيْبَهْ
وَالْخُلْفُ هَلْ يَكْفِي لَهَا الْمَتَابُ
أَوْ يَجِبُ اسْتِحْلَالُ مَنْ يُغْتَابُ
وَصَوَّبُوا بِأنَّهُ إِذْ يَعْلَمُ
بِهَا فَالِاسْتِحْلَالُ مِنْهَا يَلْزَمُ
وَحَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ فَتَكْفِي التَّوْبَهْ
ولا تُهَيِّجْهُ بِذِكْرِ الْحَوْبَهْ
وَذَاكَ الَاصْوَبُ الْمُحَقَّقُ الْحَسَنْ
وَقَالَ شَيْخُنَا 'مُحَمَّدُ الْحَسَنْ'
(ذِكْرُ مَسَاوِي أَحَدٍ لَمْ يُعْلَمِ
فِي حَقِّ سَامِعٍ وَذِي تَكَلُّمِ
لَيْسَ بِغِيبَةٍ وَحَيْثُ عَرَفَهْ
وَاصِفُهُ مِنْ دُونِ سَامِعِ الصِّفَهْ
فَالْخُلْفُ رَجَّحَ عِيَاضٌ الْأَبَرْ
أَنْ لَيْسَ غِيبَةً بِعَكْسِ ابْنِ حَجَرْ
وَشَرْحُ زادِ مُسْلِمٍ بِالْفَرْعِ
أَتَى لَدَى حَدِيثِ أمِّ زَرْعِ)
وَفِي اللَّوَامِعِ انْظُرَنْ أَنْثَارَهْ
وَفِي ابْنِ حَمْدُونَ عَلَى مَيَّارَهْ
يَارَبَّنَا فَانْفَعْ بِهِ مَنْ نَشَرَهْ
وَمَنْ قَرَاهُ وَانْصُرَنْ مَنْ نَصَرَهْ
يَا رَبِّ فَاحْفَظْنَا مِنَ اكْلِ الْغِيبَهْ
وَكُلِّ مَكْرُوهٍ وَكُلِّ رِيبَهْ
مَعَ السَّلَامَةِ لَنَا وَالْعَافِيَهْ
فِي نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ وَضَافِيَهْ.
علي الرضى بن الحسن ابن عابدين الصعيدي.
السلام عليكم انا أبحث عن كتاب احمرار قرة الأبصار المؤلف العالم احمدو ولدمحمد عبد الحي ولد عابدين الصعيدي
ردحذف