ملخص الرسالة
ترجيحات العلامة الشنقيطي الفقهية في العبادات
من خلال تفسيره أضواء البيان
|
مقدمة البحث:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن لعلم الفقه منزلة رفيعة بين علوم الشريعة، ولئن تنوعت مباحث هذا العلم وتعددت أبوابه وتشعبت فروعه فإنَّ من خير ما تجدر العناية به من أبواب هذا العلم ما كانت الحاجة إليه أمس في واقع الناس.
ومن ثم فإن فقه العبادات الذي لا يستغني عنه كل مسلم من أهم ما ينبغي أن تُبذلَ فيه الجهود دراسةً وبحثًا.
والعلماء في كل زمان ومكان هم أصحاب الشأن في هذا الميدان، وقد أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى هذه الحقيقة الناصعة ببيانه الرائع الموجز فقال: «مَنْ يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
وقد ضرب سلف الأمة بسهم وافر في الفقه، فخلفوا ثروة فقهية هائلة استنبطوها من الأدلة الشرعية العامة والخاصة وعالجوا كل قضية جدت في أوقاتهم.
ولعل من العلماء الذين كان لهم الأثر الظاهر في بيان الكثير من المسائل الفقهية وتحقيق القول في الراجح من أقوال الفقهاء الأجلاء العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى.
وإن تفسيره الجليل الموسوم بـ "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" لخير شاهد على ذلك.
فالمطالع لصفحات هذا السفر المبارك يجد أن من أبرز ما يُمَيّزهُ خصوبة المادة العلمية بشكلٍ عام والفقهية على وجه الخصوص.
لأجل ذلك استعنتُ اللهَ - عزَّ وجلَّ - أن يكون هذا التفسير هو مادة بحثي، فكانت الهمة أن أتناول جميع ترجيحات العلامة الفقهية ثم بدا لي أن ترجيحاته الفقهية كثيرة جدًا فعقدتُ النية على اختيار ترجيحاته في العبادات، فكانت هذه الرسالة الموسومة بـ"ترجيحات العلامة الشنقيطي الفقهية في العبادات من خلال تفسيره أضواء البيان".
وقد جاءت في مقدمة، والتمهيد، وأربعة فصول أخرى، وخاتمة وعلى النحو الآتي:
المقدمة: وتشتمل على سبب إختيار الموضوع وخطة البحث.
التمهيد: ويتضمن:
1) ترجمة حياة العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى.
2) التعريف بأضواء البيان
3) معنى التعارض والترجيح.
4) موقف العلامة الشنقيطي من الأدلة الشرعية.
الفصل الأول: ترجيحات العلامة الشنقيطي في باب الطهارة.
وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: ترجيحاته في مسائل الوضوء والمسح على الخفين
المبحث الثاني: ترجيحاته في مسائل التيمم.
المبحث الثالث: ترجيحاته في مسائل إزالة النجاسات والحيض.
الفصل الثاني: ترجيحات العلامة الشنقيطي في باب الصلاة.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الصلاة وبيان منزلتها وأهميتها وحكم تاركها.
المبحث الثاني: مواقيت الصلاة.
المبحث الثالث: المواطن التي نهى الشارع عن الصلاة فيها.
المبحث الرابع: صلاة القصر وصلاة الخوف.
الفصل الثالث: ترجيحات العلامة الشنقيطي في باب الزكاة.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: وجوب الزكاة وبعض أحكام زكاة الذهب و الفضة.
المبحث الثاني: زكاة الحُلي وعروض التجارة والعسل.
المبحث الثالث: في بعض أحكام الخرص.
الفصل الرابع: ترجيحات العلامة الشنقيطي الفقهية في باب الحج.
وفيه تسعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الحج وبيان حكمه وفضله وشروطه.
المبحث الثاني: مواقيت الحج.
المبحث الثالث: مسائل في الإحرام.
المبحث الرابع: أنساك الحج.
المبحث الخامس: أحكام الطواف.
المبحث السادس: مسائل في صفة الحج.
المبحث السابع: محظورات الحج.
المبحث الثامن: الفوات والاحصار والكفارات.
المبحث التاسع: أحكام الأضحية.
الخاتمة: وفيها أهم نتائج البحث.
وفي أخر هذه المقدمة لا يفوتني التقدم بعظيم الشكر للدكتور أحمد رميض الأستاذ المشرف على هذه الرسالة والسادة المناقشين.
كما وأشكر كل من مدّ لي يد العون في إكمال طباعة البحث وأخص منهم الأخ الفاضل عصام شاكر الخالدي وفقه الله.
كما أُذكرُ بأن هذا الجهد بشري لا أزعم أني أحطت فيه بجوانب الموضوع بل هو عرضه للنقص والخطأ سيما مع قلة بضاعة كاتبه العلمية وحداثة عهده بالبحوث العلمية، فما كان في من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطا فمن نفسي والشيطان.
والله أسالُ أن يجعل في ذلك أجرًا وذُخرًا لصاحبه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم آمين.