قالوا عن المحظرة عبق تاريخ ومجد وحضارة وجهود ميزت امة بكاملها فما هي إذن المقارنة بين المحظرة الشنقيطية والكُلّيات الحديثة..؟
فهذا شيخ وعلامة مصري تضلع من المحظرة، ودرس في الازهر، فما ذا يرى في المقارنة بينهما؟
انه الشيخ إبراهيم القطان علاّمةٌ أزهري ، مفسرٌ لغوي، ومناضل فاضل ، وكاتب شاعر ، كان عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة ، وكان وزيرا وقاضي قضاة وسفيرا..
كان يدرس ويتعلم قبل التحاقه بالأزهر الشريف يأخذ العلم عن الشيخ محمد الخضر بن مايابى الجكني الشنقيطي على الطريقة المحظرية المعروفة بدراسة المتون فى مختلف الفنون لكنه فى مقارنة بين نمطي الكلية والمحظرة قال عن سنوات طلبه الاربع فى كلية الشريعة: ( لم أستفد منها إلا الحصول على الشهادة، ولست مبالغا ولا متجنيا على الأساتذة الذين مروا علي فى هذه السنوات الأربع..
وإني أعرف من المراجع أكثر مما يعرفون، وإني قد أفدت فى المدة القليلة التي لا زمت فيها الشيخ محمد الخضر الشنقيطي رحمه الله أضعاف ما أفدته منهم..
المذكرات والرحلات ص 198_ 199.
ثم قال : بشأن طريقة تدريس الكلية وأساتذتها غير الشيخ محمد شلتوت والشيخ محمد مصطفى المراغي طريقة عقيمة لا فائدة منها مطلقا، فكان يسري عني أن أذهب إلى دار أستاذي الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي يوم الخميس وأمضي عنده فترة طويلة أحل فيها بعض مشاكلي وأراجع ما يمكن من الكتب ، وأستفيد فى تلك الليلة أكثر من الأسبوع كله....
أقــلـوا عليهـم لا أبــا لأبــيــكــمُ
من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا