بسم الله الرحمن الرحيم
مقــــــــــــدمــــة :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحابته والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد:
فلما كـــــان نيل الإجازة يقتضي إنجاز بحث يكون تتويجا لمسيرة تعليمية امتدت لأربع سنوات واستقى كل الطلبة فيها من معين ذلك العلم الزلال وتزودوا منه كل على قدر سقائه ، فقد ارتأيت أن تكون رسالتي امتنانا لهذا المنهل العلمي عن طريق تحقيق محاضرات أحد أهم قاماته الشامخة وأسمائه الخالدة ، الشيخ محمد يحيى بن الشيخ الحسين لتكون بمتناول الجيل الجديد وحتى يتاح الإطلاع عليها للباحثين من خارج المعهد العالي.
وبذلك يصير هذا الصرح العلمي :
كالبحر يقذف للقريب جواهرا .. جودا ويبعث للبعيد سحائبا
وما كان ليفوتني أن عمل بحث دراسي يناقش إحدى الإشكاليات الفقهية أو العلمية المطروحة قد يساهم هو الآخر في إثراء مكتبتنا البحثية المعاصرة .
إلا أنني آثرت العمل بالقاعدة الفقهية " حفظ الموجود أولى من طلب المفقود" خصوصا إذا كان الموجود في أهمية ونفاسة هذه المحاضرات التي نحن بصدد تحقيقهــا والتي هي محاضرات العلامة محمد يحي ولد الشيخ الحسين في القواعد الفقهيــة .
أسبــــــــــاب اختيار الموضــــــــــوع :
جرت العادة أن يقدم الطالب الاسباب التي دفعته إلى اختيار موضوع رسالته منزلاإياه منزلته من المجهود الثقافي والعلمي ومبيناأسباب هذا الاختيار.
و يرجع اختياري لهذا الموضوع إلى عدة أمور لعل أهمها :
أ - رغبتي في دراسة القواعد القواعد الفقهية وذلك لماتكتسيه من أهمية بالغة خاصة في عالمنا المعاصر.
ب ـ رغبتي في إخراج شيء من تراث علمائنا الاجلاء ، وانتشال ماأمكن انتشاله من منه من براثن الضياع ، وخصوصامايتعلق من ذلك بالقواعد الفقهية.
ج ـ سعيا لدراسة وتقديم ما أمكن تقديمه من عطاء هذا الشيخ المتميز مساهمة في إحياء مآثر تلك الشخصية الفريدة.
خطــــــــــــــــة البحـــــــــــث :
قسمت البحث إلى قسمين :
I - القسم الدراسي : ويشمل:
أ - مقدمة : ذكرت فيها أسباب اختيار الموضوع و تفصيل الخطــــــــة
ب ـ حيـــاة المحاضر : وتتضمن:
- نسبه ومولده
- نشأته
- عطـــاؤه العلمي
- أبرز آرائه الفقهية
- وفــــــــــاته
ج – تمهيد : تناولت فيه :
- التعريف بالقواعــد الفقهية
- أهمــــيتها
- أنواعــــها
- نشـأتهـــــا
- أهم المؤلفات فيهـــــــــــــا
د - منهجي في التحقيق
II – القســم التحقيقي : وقدمت فيه النص محققا
حياة المحاضر :
أولا : نسبه ومولده :
هو العلامة الجليل : محمد يحي بن الشيخ الحسين بن آدُ الجكني .
ولد عام 1288 ه ، الموافق 1920م بوادي أمريده التابع لمقاطعة باركيول ، لأبيه العلامة الصوفي الشيخ الحسن بن آدو ، ولأمه آمنة بنت الطالب أعل.
ثانيا : نشأته :
ترعرع الشيخ محمد يحي في كنف والده العلامة الصوفي الشيخ الحسين حيث أحاطه باهتمام ورعاية بالغين ، وعلى يده تلقى دروسه الأولى في القرآن الكريم .
ثم ارتحل إلي محظرة الشيخ سيد المختار بن عبد المالك حيث أخذ الإجازة في القرآن الكريم.
ثم انتقل لاحقا إلى محظرة العلامة لمرابط أحمدو بن مود ليأخذ عنه الفقه والعقيدة وقواعد المذهب ، وفي هذه المرحلة ظهرت بوادر نبوغ الشيخ محمد يحي وتجلت موهبته فى التعاطى مع العلوم الشرعية.
وقد مثلت محظرة العلامة المحقق لمرابط اباه بن محمد الأمين محطة هامة في رحلة الشيخ محمد يحي العلمية حيث أخذ عنه الأصول والمنطق والبيان وغيرها من العلوم النظرية إلى جانب تأثره البالغ بشخصيته وإقباله على مكتبته الغنية بالكتب.
وقد كون لقاءات علمية مختلفة شكلت إثراء لمعلوماته وتعميقا لمعرفته و من أهم هذه اللقاءات :
- لقاءه بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي "آبه" وعليه درس علمي الفرائض والعقائد.
- لقاءه بالعلامة لمرابط الحاج المسومي والذي شهد له فيه بالعلم وحثه على نشره.
- لقاءه بالشيخ محمد المصطفى بن ديه والذي تميز بكونه لقاء مدارسة ومذاكرة حيث كان الشيخ محمد المصطفى رحمه الله يقول له : " أنظر معي هل فهمت هذا النص فهما صحيحا "..
ثالثا : عطاؤه العلمي :
1- بالمحظرة :
وفي عام 1948 ، وبعد رحلة علمية دارت بين" تكانت " وآفطوط " واركيبة " واستمرت زهاء عشرين سنة جلس الشيخ محمد يحي رحمه الله للتدريس بتنييسر واضعا الحجر الأساس لمحظرته التقليدية التي مثلت صرحا علميا عظيما ساهم بشكل كبير في نشر المعارف وبث الثقافة العربية و الإسلامية في المنطقة.
وقد مثلت محظرة الشيخ محمد يحي أنذلك امتدادا لمحظرة أهل آدو ، تلك المحظرة الضاربة بجذورها في التاريخ والتي مثلت صرحا علميا شارك في تشييده عشرات العلماء وتوارته الأسرة جيلا بعد جيل.
بيد أن حقبة الشيخ محمد يحيى مثلت نهضة علمية وفكرية كبري وتحولا واسع النطاق لا علي مستوي المحظرة فحسب بل علي صعيد المنطقة بأكملها وذلك لما تميز به الشيخ من وسطية واعتدال تجاه القضايا الفكرية والخلافات الدينية خصوصا قضية التصوف والتي طال ما مثلت مدار جدل واسع في المنطقة.
وقد أكسبته هذه الوسطية إلي جانب ما عرف به من تنوع في المعارف واتساع باع في مختلف العلوم ، أكسبته مصداقية كبيرة وصيتا ذائعا جعلا طلاب العلم يتوافدون إليه من كل حدب وصوب.
وقد استمر عطاؤه العلمي المحظري على مدي ثلاثين سنة تخرج فيها علي يده العديد من العلماء والفقهاء، ومنهم :
- العلامة محمد عبد الله بن الإمام
- الشيخ محمد العاقب بن آدُ
- القاضي محمد الأمين بن محمد بيبه
- الشيخ عبد الله بن بيه
- الشيخ الطالب محمد بن البشير
2 ـ بالمدينة :
وفي عام 1978م حل ضيفا بمدينة نواكشوط ليجد أن التحضيرات لافتتاح المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية جارية علي قدم وساق ، وقد طلبت منه الجهات المعنية التدريس بالمعهد الوليد فما كان منه إلا أن قبل الدعوة ولبى الطلب وذلك لما لاحظ من تحول اجتماعي وديموغرافي نحو المدنية ، ونظرا لما واجهته المحظرة أنذاك من تحديات كبيرة لعل من أبرزها موسم الهجرة التي جعل يستنزف طلابها للالتحاق بالجيش تارة وللدراسة في الخارج أ و لجمع المال تارات أخرى.
ولم يكن عطاء الشيخ محمد يحي بالمدينة دون عطائه بالمحظرة فقد أمضي سنواته الأخيرة محاضرا بالمعهد العالي للدراسات و البحوث الإسلامية مكرسا كل جهده ووقته للتدريس بهذا المعهد حيث تراوح دوامه الاسبوعي مابين عشرين أو ثلاثين ساعة أسبوعيا حاضر خلالها في كل من الفقه ، والأصول ، والحديث ، والتفسير ، والقواعد ، وغيرها.
ولم يفتقر عطاؤه العلمي في هذه المرحلة علي التحاضر في المعهد بل ظل يفتي ويدرس جما غفيرا من تلامذته وطلابه حتي خارج أو قات الدوام.
رابعا : ابرز آرائه الفقهية :
لعل من ابرز آراء العلامة محمد يحي الفقهية :
1 ـ رأيه في العملات الورقية و التي كان يري أنها لا تتمتع بصفة النقدية لأنها لاتستمد قيمتها من نفسها وإنما من عوامل أخري، ولذالك فلم يكن يري وجوب زكاتها ولا جريان الربا فيها.
2 ـ رأيه في الشركات ذات الشخصية الاعتبارية و التي كان يري أن لها ذمة مالية منفصلة عن ذمم الملاك.
3 ـ فتواه الموذنة بتحريم نقل الدم.
خامسا : وفاته :
توفي رحمه الله مساء الخميس 03/09/1987 ، ودفن بالمدفن الكبير في انواكشوط ، فرحمه الله وطيب مثواه.
تمهيــــــــــــــــــد :
أولا : التعريف بالقواعـــــد :
التعريف اللغوي :
تتركب القاعدة الفقهية من لفظين همـــــا : "القاعدة" و "الفقهية" ولتعريف المركب يجب المرور على تعريف أجزائه .
فالقاعدة لغة : الأصل والأساس حسيا كان أو معنويا ، فمن الأول قوله تعالى:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )
ومن الثاني : قولهم قــواعد الدين ، أي أسسه ودعائمه التي يقوم عليها .
واصطلاحا : قضية كلية تعرف منها أحكام جزئياتها .
والفقهية : نسبة إلى الفقه وهو لغة : الفهم ، وفي الاصطلاح : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية .
التعريف الاصطلاحي :
عرف الحموي القواعد بأنها : "حكم أكثري ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه" .
وعرفها تاج الدين السبكي بقوله : "القاعدة أمر كلي ينطبق على جزئيات تعلم أحكامها منه، منها ما يختص بباب ومنها ما لا يختص به".
وعرفها المقري بقوله : "كل كلي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة".
بيد أن كلا من التعريفات الثلاثة تعوزه الدقة، فالأولان غير مانعين إذ لا يختصان بقواعد الفقه دون غيرها، بينما الثالث غير جامع إذ لا يشمل القواعد الفقهية الخاصة.
ولعل أحسن تعريف للقواعد الفقهية هو أنها : قضية شرعية عملية كلية تعرف منها أحكام جزئياتها
ثانيـــــــــا : أهميتهــــا :
عن أهمية القواعد الفقهية يقول القرافي : "وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح عل الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت،وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات، لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب، وحصل طلبته في أقرب الأزمــان، وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان، فبين المقامين شأو بعيد، وبين المنزلتين تفاوت شديد .
من خلال كلام القرافي السابق يمكن أن نلخص أهمية القواعد فيما يلي :
1 – توفير الجهد على الفقيه في ضبط الجزئيات ومسائل الفروع وذلك بحفظ القواعد التي هي أيسر حفظا وأسهل استحضارا لقلة لفظها وإحكام صياغتها.
2 – أنها تكسب الدارس ملكة فقهية يستطيع من خلالها تنزيل ما يجد من نوازل وفروع تحت ما يناسبها من قواعد .
3 – أنها تمكن الدارس من إدراك مقاصد الشريعة، ذلك أن معرفة القواعد العامة التي تندرج تحتها مسائل عديدة تعطي تصورا واضحا عن مقاصد الشريعة .
4 – جعل القاعدة أصلا تقاس عليه المسائل التي تشبهها في العلة والتي لم ينص الفقهاء المتقدمون على حكمهــا
ثـالثـا: أنـواعهـا:
تنقسم القواعد الفقهية باعتبار عمومها وخصوصها، وباعتبار الاتفاق عليها والاختلاف فيها إلى أربعة أنواع :
أ – قــواعد فقهـــــــية عامة متفق عليــــهــا : ووجه عمومها أنها تشمل قواعد من عدة أبواب فقهية ، ووجه الاتفاق عليها هو أنها متفق عليها وذلك أن أغلب الجزئيات مندرج تحتها متفق عليها أو مذكورة كنظائر يشملها أصل تشترك فيه بغض النظر عن الخلاف فيها ، وغالبا ما يعبر عنها بصيغ خبرية كقاعدة الأمور بمقاصدها .
ب – قــــواعد فقهيــة عامة مختلف فيهــا: ووجه عمومها أنها تشمل فروعا متعددة من أبواب مختلفة، ووجه الاختلاف فيها أن أغلب الفروع المندرجة تحتها موضع خلاف. وغالبا ما يعبر عن هذا النوع بصيغة الاستفهام إيذانا بالاختلاف فيها ومن أمثلة هذا النوع قاعدة: هل الدوام كالابتداء؟ .
ج – قـــــــــواعد فقهيـــــة خــــــــاصـــة متفق عليها، ووجه خصوصها أنها تقتصر على فروع من باب واحد من أبواب الفقه ووجه الاتفاق عليها هو أن أغلب الفروع المندرجة تحتها فروع متفق عليها ، ومن أمثلة هذا النوع قولهم: كل ماء لم تتغير أحد أوصافه فهو طهور.
د – قــــــواعـــد فقهية خاصة مختلف فيهـــا ووجه خصوصها : كسابقتها أنها تقتصر على فروع من باب واحد من أبواب الفقه ، وأما وجه الاختلاف فيها فهو أن أغلب أمثلتها موضع خلاف.
وغالبا ما يستهل هذا النوع من القواعد بصيغة الاستفهام إيذانا بالخلاف.
رابعـا : نشأتهـــا وأهم المؤلفات فيها :
لم يتعرض المؤرخون لتاريخ الفقه الإسلامي لبيان القواعد ، بيد أننا نستطيع أن نجزم أن هذه القواعد قديمة قدم الفقه نفسه .
فقد ورد ذكر بعض هذه القواعد عن بعض الأئمة الأربعة كقاعدة: "المشقة تجلب التيسير" والتي تنسب للإمام مالك وكقاعدة لا ينسب إلى ساكت قول والتي ذكر السيوطي أن الإمام الشافعي هو واضعها .
وعلى الرغم من ذلك فإن أول من دون في القواعد بصفة عامة هو الإمام الكرخي الحنفي والذي جمع تسعا وثلاثين قاعدة في كتابه المسمى بأصول الكرخي ثم درج المؤلفون بعد ذلك على منواله
ومن أهم المؤلفات في القواعد الفقهية :
أ: مؤلفات الحنفية :
1 – الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية تأليف الشيخ أبو الحسن الكرخي وهو أول كتاب معروف في القواعد الفقهية ضمنه تسعا وثلاثين قاعدة صدَّر كل قاعدة بقوله : "الأصل"، وليست كل الأصول التي ذكر قواعد فقهية بل بعضها ضوابط فقهية.
2 – تأسيس النظر تأليف الإمام أبي زيد الدبوسي ويعتبر الكتاب كتاب خلاف أكثر منه كتابا في علم القــواعد وقد جمع فيه بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية والضوابط الفقهية وبعض الفروع .
3 – الفروق تأليف الإمام أبو المغفر الكرابيسي ويحتوي على سبعمائة وتسعة وسبعون بحثا اشتمل كل بحث على مسألتين وأحيانا على أكثر يبين المصنف الفرق بين المسائل المذكورة ويرجع الخلاف في بعضها إلى الخلاف في القواعد الفقهية التي تندرج تحتها .
4 – الأشباه والنظــائر تأليف الشيخ زين الديــــن وهو عمدة فن القواعد عند الحنفية، درج فيه على منوال الأشباه والنظائر للسيوطي ومثله لتاج الدين وقد اهتم به الحنفية اهتماما بالغا وأكثروا من شروحه والتعليق عليه .
ب: مـــــؤلفات المالكيـــة :
1 – الفروق تأليف الإمام القرافي وهو من أجل كتب القواعد وانفعها واغزرها مادة فقد ضمنه ثمان وأربعين وخمسمائة قاعدة أوضح كل قاعدة منها بما يناسبها من الفروع وقد نال هذا الكتاب اهتماما بالغا من قبل علماء المالكية تجلى في كثرة شروحه والتعليق عليه .
2 – القــواعد تأليف المقـــــــري أورد فيه ألفا ومائتي قاعدة، من بينها قواعد فقهية وأخرى أصولية إلى جانب الضوابط الفقهية مستندا لبعض القواعد من الكتاب والسنة.
3 –المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب لعلي الزقــــاق وهو منظومة تتألف من أربعمائة وثلاث وأربعين بيتا ، وقد تلقاها المالكية بالقبول والاهتمام اللذين تجليا في كثرة شروحها وتعدد اختصاراتها.
4 - إيضاح المسالك إلى قواعد مذهب مالك تأليف الونشريسي
ج: مؤلفات الشافعية :
1 –قواعد الأحكــام تأليف العز بن عبد السلام أرجع فيه قواعد الفقه إلى فصول إلا أنه لم يراعي فيه ترتيبا معينا .
2 – الأشباه والنظائر تأليف السيوطي وضع فيه خلاصة علمه وفقهه ويعتبر من أحسن الكتب .
3 – المجموع المُذهب في قواعد المَذهب تأليف العلائي
4 – المشهور تأليف الزركشي
د : مؤلفـــات الحنابلــــة :
1 – الفروق تأليف أبو عبد الله السامري
2 –قــواعد بن رجب أورد فيه مائة وستون قاعدة ما بين القواعد الفقهية والأصولية والضوابط الفقهية إلى جانب موضوعات فقهية متفرقة .
3 – القــواعد الكبرى والصغرى كلاهما تأليف نجم الدين الطوفي.
منهجية التحقيق:
اتبعت في التحقيق الخطوات التالية :
1 - حاولت جهدي إخراج النص سليما وذلك بمقابلة النسخ المتوفرة ، وقد اعتمدت نسخة القاضي : محمد يحيى بن عمر وذلك لوضوحها وسلامتها من الأخطاء في غالب الأحيان مشيرا إليها بالنسخة- أ- ومشيرا إلى نسخة السيد : محمد أحمد بن محم بالنسخة - ب-.
وكان ترتيبي لهاتان النسختان عائد إلى أن الاولى أكثر إضافات مع صحتهما معا.
2 - أثبت الفروق بين النسختين في الهامش معتمدا النسخة- أ- إلا إذا كـــان ما في النسخة - ب- أقرب إلى الصواب فإني أعتمده وأثبت ما في النسخة - أ - في الهامش .
3 ـ أغفلت الفروق الإملائية والأخطاء التصحيفية البينة .
4 ـ قمت بإدماج صورتي الصفحة الأولي والأخيرة من كلتا النسختين.
5 ـ شرحت الألفاظ الغريبة التي تحتاج إلى الشرح.
7 ـ بينت مواضع الآيات القرآنية بذكر السورة ورقم الآية.
8 ـ قمت بتخريج الأحاديث النبوية الشريفة بذكر أماكنها في كتب الحديث .
9 ـ حاولت توثيق النقول والإحالات بالرجوع إلى مصادرها الأصلية .
10 ـ عرفت بجميع الاعلام الواردة في المتن بتوفيق من الله عزوجل.
11 ـ كـان بودي لو أرجعت كل الفروع الفقهية إلى مداركها في كتب الفقه مبينا القول الراجح أو المشهور فيما لم يذكر المحاضر فيه ذلك، بيد أن ضيق الوقت إلى جانب كثرة تلك الفروع وتشعبها وقفا عائقا دون ذلك فاكتفيت بذكر مدارك بعض منها كنموذج.
12 ـ قمت بوضع فهارس عامة تشمل :
- فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهرس الآيات القرآنية.
- فهـــــــــــــــــــــــــــــــــــرس الاحاديث النبوية.
ـ فــــــــــــــــــــــــــــــــهرس الكلمات المشروحه.
ـ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرس بكل القواعد.
ـ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهرس أعلام الدراسه.
ـ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهرس أعلام التحقيق.
ـ فــــــــــــــــــــــــــــــــهرس المصادروالمراجع.
ـ فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهرس الموضوعات.
قـــــواعد النكـــــــــــــــاح :
1 ـ قــاعــدة : اختلف في النكاح هل هو من الحاجيات أو هو من التحسينات وبعبارة أوضح : هل هو قوت أو تفكه ؟
ينبني على الخلاف : هل يجب على الابن الموسر إنكاح أبيه المعسر بناء على الأول أم لا بناء على الثاني
وإذا فرعنا على الأول المشهور استشكل بالاتفاق على عدم وجوب إنكاح الأم وأجيب عن الإشكال بما يترتب على طلب زوج للأم من المعرة دون الأب.
2 - قــاعــدة : اختلف في البتة هل تتبعض أم لا ؟
ينبني على الخلاف : من قال لزوجته أنت طالقٌ البتة إلا واحدةٌ ، هل تلزمه اثنتان بناء على الأول أو ثلاث بناء على الثاني.
والمشهور: أنه تلزمه اثنتان فقط
وينبني عليه أيضا : إذا طلق أحد الحكمين البتة وطلق الآخر واحدةً ، هل تلزم واحدة بناء على الأول وهو المشهور أويبطل حكمها بناء على الثاني لعدم الإتفاق علبى شيء والمشهور: أنه تلزمه واحدة.
وينبني عليه ايضا : إذا شهد واحد ببتة وآخر بطلقة واحدة ، فهل تلفق شهادتهما وتلزمه واحدة بناء على الأأول أم لا بناء على الثاني والمشهور: أنها تلفقُ (فتلزمه واحدة)
3 ـ قــاعــدة : اختلف في الدعوى هل تتبعض أم لا ؟
ينبني على الخلاف : من قال أنه طلق زوجته على مال وأنكرت فهل تحلف على نفيها ويلزمه الطلاق ولا شيء له بناء على الأول أم يحلف ويلزمها المال ( بناء على الثاني) .
والمشهور: الأول ( وهو حلفها ولزوم الطلاق ولاشيء ) .
وينبني عليه من قال : إنه اعتق عبده على مال وأنكر العبد ذلك المال فعلى تبعض الدعوى يحلف العبد على نفي المال ويلزم العتق ولا شيء عليه وعلى الثاني يلزمه المال ويحلف االسيد عليه.
والمشهور : الاول ( وهو حلف العبد ولزوم العتق وسقوط المال) .
وينبني عليه أيضا : من قال لزوجته : طلقتك وأنا صبيٌ أو مجنون وقد نكحها وهو صبي تقدم عليه جنون فعلى الأول يلزمه الطلاقُ ولا ينفعه ما تعقبه به وهو قول سحنون وأشهب وعلى الثاني لا يلزمه شيءٌ وهو قول ابن القاسم وهو المشهور ومنه : أنت طالقٌ إن لم يكن هذا الحجر حجرا.
4 ـ قــاعــدة : اختلف في الطول المشترط في نكاح الأمة هل هو المال و القدرة على نكاح حرة.
ينبني على الخلاف الفير إذا قال لزوجته : إن لم أتزوج عليك فأنت طالق فهل يبر بنكاح الأمة بناء على الاول أم لا بناء على الثاني.
والمشهور: أن الطول وجود المال :
ولو قدم التعليق لم يلزمه شيء
5 ـ قــاعــدة : اختلف في اللفظ إذا احتمل القلة والكثرة ، هل يُحمل على الأاقل أو على الأكثر؟
ينبني على الخلاف : من قال لزوجته أنت حرامٌ ولا نية له هل يُحمل على واحدة بائنة بناء على الأول أو على الثلاث بناء على الثاني.
( والمشهور: لزوم الثلاث له إن كان مدخولا بها وينوى في غيرها)
وينبني عليه أيضا : من نذر صوم شهر ولا نية له فهل تلزمه تسعة وعشرون بناء على الأول أو ثلاثون بناء على الثاني.
والمشهور: أنه إن ابتدأ من هلال شهر أجزأه إ ن نقص وإلا لزمه ثلاثون
6 – قــاعــدة : اختلف في الزوجة هل تمللك بالعقد نصف المهرأو جميعه ، أو لا تملك شيئا إلا بالطلاق أو الموت أو الدخول.
ينبني على الخلاف : إذا استحق نصف المهر وطلقها قبل الدخول فعلى الأول يكون شريكا فيما بقي وترجع عليه بنصف قيمة ما استحق وعلى مقابليه لا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء.
وينبني عليه أيضا : إذا أصدقها أمة ثم وطئها ـ أي الأمة - قبل الدخول فعلى أنها تملك جميعه يُحد وعلى مقابليه لا حد عليه.
وينبني عليه أيضا : إذا سرق ربع دينار من المهر قبل الدخول فعلى أنها تملك الجميع يُقطع وعلى مقابليه لا قطع عليه ( )
( والمشهور في القاعدة كلها : أنها تملك النصف بالعقد ويليه القول بأنها لا تملك شيئا)
وينبني عليه أيضا : الغلة الناشئة بعد العقد وقبل الطلاق هل هي بينهما بناء على الأول أو لأحدهما بناء على أحد الأخيرين.
وينبني عليه أيضا : إذا قامت بينة على تلف ما يغاب عليه هل يكون الضمان بينهما بناء على الأول أومن أحدهما بناء على الآخر ومحل الخلاف : إن طلقها فبل الدخول أما إذا دخل بها فالضمان منها اتفاقا.
وينبني عليه أيضا : عقد الزوج على الأمة التي دفعها صداقا قبل الدخول فيجوز على الثاني لا على مقابليه.
ويستثنى من القاعدة فروع :
أحدها : الزكاة فتجب على الزوجة إن كان المهر بيدها اتفاقا.
ثانيها : الزكاة الفطر: إن كان المهر عبدا فتلزم الزوجة اتفاقا.
ثالثها : إذا تلف جميع المهر بيدها قبل الدخول فيجوز للزوج الدخول بها اتفاقا من غير أن يبذل لها ولو ربع دينار.
رابعها : يجوز لها التصرف في جميع المهر اتفاقا قبل الدخول أو الطلاق إن فسخ النكاح قبل الدخول فيرجع جميع المهر للزوج اتفاقا، ولا شيء لها إلا في نكاح الدرهمين ( فلها نصفهما إذا فسخــا للقلة وامتناعه عن الإتمام )
قال في المنهج :
7– قــاعدة : اختلف في العبد هل يملك أم لا ؟
ينبني على القاعدة : مهر الأمة هل يجب تجهيزها به بناء على الأول أم لا بناء .
على الثاني والمشهور: الوجوب ( مراعاة لحق الزوج )
وينبني عليها أيضا : هل تجب عليه الزكاة بناء على الأول أم لا بناء على الثاني
والمشهور : عدم وجوبها عليه.
وينبني عليها أيضا : إذا اشتري العبد واشترط ماله هل لا يراعى الربا بين ماله وبين الثمن بناء على الأول أم يراعى بناء على الثاني.
والمشهور : عدم مراعاة الربا حيث اشترط المال للعبد – لأن التابع لا حكم له.
8 – قــاعدة : اختلف في الواحد إذا كانت له جهتان هل يقدر كاثنين أم لا ؟
ينبني على القاعدة : الولي إذا كان زوجا هل يتولى الإيجاب بجهة الولاية والقبول بجهة الزوجية فيتولى الطرفين معا وهو المشهور بناء على الأول أم لا بد أن يوكل على أحدهما بناء على الثاني
وينبني عليها أيضا : الوصي إذا باع شِقصا ليتيمه هل يجوز له أن يأخذه بالشفعة لنفسه أو ليتيم آخر فيكون بائعا شفيعا بطرفيه بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور : أنه يجوز له ذلك
وينبني عليها أيضا : الوكيلُ : هل يصح له البيع من نفسه فيكون بائعا مشتريا بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور: أنه لا يجوز له ذلك إلا إذا تحقق تناهي الرغبات ( وأنه يصح مع حرمة القدوم عليه)
9 – قاعدة : اختلف في الصحيح هل يعتبر إفساده بمجرد النية أم لا ؟
ينبني على القاعدة : من دعى حفصةَ فأجابته عمرة فقال لها : أنت طالق هل تطلق بذلك حفصة بناء على الأول أم لا بناء على الثاني .
والمشهور: أن حفصةُ تطلق بذلك ( وتطلق كذلك عمرة إذا رافعت)
وينبني على القاعدة : من قال : يا ناصح فأجابه مرزوق فقال : أنت حرفهل يُعتق بذلك ناصح بناء على الأول أم لا بناء على الثاني.
والمشهور: أن ناصحا يعتق بذلك ( وكذلك مرزوق إن رافع)
وينبني عليها : من ظن أجنبية زوجنه فقال : إن وطئها فهي طالق ثم وطئها هل تطلق بذلك زوجته بناء على الأول أم لا بناء على الثاني ؟ - الصحيح هو: عصمة زوجته - والمشهور: عدم طلاق زوجته.
10 – قــاعــدة : اختلف في المترقبات هل تراعى يوم حصولها أو يوم جريان سببها وينبني على القاعدة: من أعتق عبده في سفره ثم قدم وكتب العتق واستخدمه سنة ثم قدم الشهود وشهدوا عند القاضي فحكم بالعتق، هل لا رجوع للعبد على سيده بشيء بناء على الأول أم يرجع عليه بكراء السنة بناء على الثاني والمشهور: أنه لا رجوع له وينبني عليها ايضا : من تسلف عينا فربح بها عشرين دينارا عند الحول هل يستقبل بها بناء على الأول أم يزكيها حينئذ بناء على الثاني والمشهور: أنه يزكيها حينئذ
وينبني عليها أيضا : المشتري بالخيار إذا امضى البيع هل يعتبر مالكا من يوم الإجازة بناء على الأول أم من يوم البيع بناء على الثاني ( ويترتب على ذلك الغلة والضمان)
وينبني عليها أيضا : الورثة إذا أجازوا الوصية للوارث أو بأكثر من الثلث هل يعتبر ملكها من يوم الإجازة بناء على الأول وهو المشهور أم من يوم الموت فيرجع بما بينهما من الغلة بناء على الثاني وهذه القاعدة تسمى : قاعدة الإنعطــاف وعكسها تسمى : قــاعدة الظهور والإنكشاف فقاعدة الإنعطــاف تقدم فيها السبب وتأخر فيها الحكم وقاعدة الظهوروالإنكشاف تقدم فيها الحكم وتأخر فيها السبب فمن فروع قاعدة الظهور والإنكشاف : من قال لزوجته أنت طالق يوم قدوم زيد فقدم زيد آخر النهار وقد نفست أوله فتطلق حالا وتخرج من العدة لتبين أن حكم الطلاق جرى عليها عند طلوع الفجر.
ومنها : من ادعت مطلقته البائن أنها حامل وأثبتت عليه النفقة ثم بعد ذلك تبين أن بطنها ريح لا حمل فيرجع عليها بماضي النفقة إن كان دفعها بحكم حاكم لا بدونه.
ومن فروعها أيضا : المفقود إذا حكم بموته فقسم ماله ثم قدم فيرجع في جميع ماله ويفسخ القسم لسريان الحكم ( المتاخر الذي هـــو ثبوت حياته على السبب المتقدم الذي هو ملكه لماله )
قال في المنهج :
ومن فروعها : من قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق وقف عن ( كل ) من تزوجها حتى يتزوج بعدها فإذا نكح أخرى بعدها انكشف أنها ليست آخر امرأة وحلت له ووقف عن الأخيرة وهكذا.
( ومن فروعها : مالو كانت الزوجة طاهرا وقت طلوع الفجر فقدم زيد آخر النهار وهي حائض أو بالعكس فتكون مطلقة في الطهر في الأولى وفي الحيض في الثانية ولكل منهما حكمه )
11- قــاعــدة : اختلف في السكوت هل هو إقرار أم لا ؟
وقال ابن رشد : السكوت ليس رضا اتفاقا ، واختلف هل هو إذن أم لا، واختار أنه إذن في حق البكر فقط دون غيرها للحديث < ... والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها > إذ لو لم يكن خاصا بها لما كان في تخصيصها بالذكر فائدة ، وقال ابن عبد السلام : الذي تدل عليه نصوص المذهب أن كل ما دل على ما في النفس من غير نطق يتنزل منزلة النطق، ومنشأ الخلاف بين الفقهــاء هو تحقق الدلالة وعدم تحققها .
(و) ينبني على الخلاف من ترك شخصا يقلب متاعه بحضرته فسقط من يده .
وتلف هل لا ضمان عليه بناء على الأول أم يضمن بناء على الثاني .
والمشهور: أنه لا ضمان عليه بخلاف ما سقط عليه المتاع المقلب فيضمنه اتفاقا (كمن قلب زجاجة بحضرة صاحبها فسقطت على أخرى فانكسرتا فيضمن السفلى اتفاقا وفي ضمانها للعليا ما تقدم )
وينبني عليه أيضا : المشتري إذا تولى الكيل أو الوزن بحضرة البائع وسقط من يده المكيل فتلف ما فيه بعد كيله – وقبل جعله في وعاء المشتري – فالضمان من البائع على الأول ومن المشتري على الثاني والمشهور: أن الضمان من البائع.
وينبني عليه أيضا : من غرس أرض شخص أو بناها وهو ينظر ثم أراد مالك الأرض جعل الباني أو الغارس متعديا وأخذ شيئه بقيمته مقلوعا فهل له ذلك بناء على الثاني أو ليس له، وتكون عارية مطلقة بناء على الأول وهو المشهور . وينبني عليه أيضا : من زرع على ماء شخص وهو ينظر فهل ليس له منعه بعد بناء على الأول أم له منعه بناء على الثاني ( والمشهور الأول ).
وهناك فروع اتفق فيها على أن السكوت إذن وإقرار منها : من قال لمطلقته : أنت مرتجعة فسكتت ثم بعد ذلك قالت : أن عدتها كانت قد انقضت فتصح رجعته ولا تصدق لأن سكوتها إقرار ببقاء عدتها .
( ومنها : من رأى عبده يتجر وسكت ثم قام يريد رد بيعه فلا قيام له لأن سكوته إقرار.
ومنها : من ادعي عليه دين وسكت ثم أنكره بعد ذلك فلا يسمع كلامه لأن سكوته إقرار.
ومنها : من رأى أرضه تحرث وسكت ثم قام يطلب الكراء فلا قيام له لأن سكوته إقرار) .
ومنها : من سكت عن شيئه مدة الحيازة وهو يراه بيد شخص يدعيه لنفسه فسكوته إقرارله به اتفاقا.
ومنها : من حلف لا يأذن لزوجته في الخروج ، فرآها تخرج وسكت عنها فسكوته إذن يحنث به اتفاقا .
ومنها : من رأى بزوجته حملا فسكت يوما فأكثر ثم أنكره فيحد ولا يمكن من اللعان لان سكوته إقرار به اتفاقا
ومنها : مسألة النكاح وهي : أن يعقد النكاح لشخص حاضرساكت ثم بعد انقضاء المجلس ينكر الرضى فيلزمه النكاح اتفاقا لأن سكوته إقرار.
ومنها : مسألة الضمان وهي : أن يؤخر ربُّ الدين المدينَ والضامن حاضر ساكت ثم بعد ذلك ينكرالرضا بتاخيرالضمان فسكوته إقرارمنه بالرضابه (اتفاقا)
ومنها : مسألة العتق، وهي : أن يعتق من أحاط الدين بماله عبده فيسكت الغرماء بعد حضورهم وعلمهم ثم يقومون يطلبون رد العتق فلا رد لهم ، لأن سكوتهم إقرار ورضا ( اتفاقا)
ومنها : مسألة الدين ، وهي : أن يسكت الدائن حتى يقسم جميع تركة مدينه بين يديه ثم يقوم يطلب دينه فلا كلام له لأن سكوته إقرار بسقوطه اتفاقا.
( يشترط في كل هذه السكوتات أن لا يكون هنالك مانع من الكلام وإفادة الكلام)
12 – قــاعدة : اختلف في الإستثناء هل هو حل لليمين أم رفع للكفارة الأول لابن عبد الحكم والثاني لابن القاسم
ينبني على الخلاف : من حلف واستثنى ثم حلف ما حلف هل يحنث بناء على الثاني أم لا بناء على الأول والمشهور الحنث.
وينبني عليه أيضا : من حلف لا وطئ زوجته واستثنى هل يعد موليا بناء على الثاني وهو المشهور أم لا بناء على الأول.
13- قــاعــدة : اختلف في المخاطب هل يدخل في الخطــاب أم لا ؟
ينبني على القاعدة : الوكيل : هل يجوز له بيع ما وكل عليه من نفسه أو محجوره بناء على الأول أم لا بناء على الثاني، والمشهور: عدم الجواز.
وينبني عليها أيضا : الوصي : ( هل يجوز له الشراء لنفسه من مال اليتيم الذي في حجره) ويجري فيه ما جرى في الوكيل.
وينبني عليها أيضا : من وكل على تفريق مال على طلبة العلم وهو أحدهم هل يجوز له الأخذ منه بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور الجواز.
وينبني عليها أيضا : الولي هل يجوز له تزويج وليته السفيهة من نفسه بناءا على الأول وهو المشهور أم لا بناء على الثاني
14 - قــاعــدة : اختلف في الطــوارئ ، هل تراعى أم لا، ثــالثهــا يراعى الطارئ القريب لا البعيد .
ينبني على القاعدة : هل يجوز للسيد إنكاح ابنته غير المجبرة عبده بناء على الثاني أم لا بناء على الأول إذ بموت السيد ينفسخ النكــاح لملكهــا جزء من العبد والمشهور الكـــراهة ، واستشكل بجواز نكاح الابن أمة الأب وأجيب بأن الفرق بقاءء جواز الوطإ للذكر دون الأنثى ورد بأن الشركة تمنع التسري وأجيب بأن الفرق الإخلال بمحاسن الأخلاق في الأول دون الثاني .
وينبني عليها أيضا : إبدال الجيد الكامل بالرديء الناقص لرواجه في بعض البلدان فيمنع على الأول لا على الثاني ( وهو المشهور)
وينبني عليها أيضا : اقتضاء السمراء من المحمولة في غير إبان الزراعة فيمنع بناء على الأول ويجوز على الثاني والمشهور: الجواز( في غير إبان الزراعة)
وينبني عليها أيضا : اجتماع البيع والصرف فيمنع على الأول لا على الثاني والمشهور: المنع
15- قــاعــدة : اختلف في الصور الخالية من المعنى، هل يعتبرها الشرع أم لا ؟
ينبني على القاعدة : مبايعة السيد عبده هل يحرم الربا فيها بناء على الأول أم لا بناء على الثاني، والمشهور: حرمة الربا فيها .
وينبني عليها أيضا : الذهب والفضة المستهلكان في العرض بحيث لا يخرج منهما شيءٌ إن سبكــا هل يعتبر فيهما الربا بناء على الأول أم لا بناء على الثاني وهو المشهور قال في المنهج :
قـــــــــــــواعد البيـــــــــع :
16 ـ قــاعــدة : اختلف في البيع هل هو العقد فقط أو هو العقد والقبض معــا ؟
وأنكر المازري دخول القبض في حقيقة البيع .
ينبني على الخلاف : المبيع المعين إذا تلف بعد العقد وقبل القبض ، هل يضمنه المشتري بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور: التفصيل بين ما ليس فيه حق توفية فيضمنه المشتري بالعقد وما فيه حق توفية فلا يضمنه إلا بالقبض .
17 – قـاعـــدة : اختلف في العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا ؟
ينبني على القاعدة : الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ، هل يصح مقابل الحلال منها بناء على الأول ، أم لا بناء على الثاني والمشهور أنه لا يصح إلا إذا كان الحلال أكثر أو مساويا ولم يعلما أو أحدهما الحرام وقت العقد .
وينبني عليها أيضا : اجتماع عقدين متنافية أحكامهما في صفقة واحدة فيصح على الأول وهو قول أشهب ويفسد على الثاني وهو قول ابن القاسم وذلك كاجتماع البيع مع الصرف أو النكاح أو الجعل أو الشركة أو المساقاة أو القرض أو القراض .
18 – قــاعدة : اختلف في نظر الجزاف هل هو قبض له أم لا ؟
ينبني على القاعدة : هل يجوز بيعه قبل القبض إذا كان طعاما بناء على الأول وهو المشهور أم لا بناء على الثاني.
19 – قــاعــدة : اختلف في الرد بالعيب هل هو نقض للبيع الأول أم ابتداء بيع؟
ينبني على القاعدة : إذا كان المبيع ماشية فردت بعيب ، هل يبني على حولها الأول بناء على الأول أم يستقبل بها بناء على الثاني .
والمشهور: أنه يبني على حولها الأول
وينبني عليها أيضا : من حلف بعتق عبده فباعه ثم فعل المحلوف عليه ثم رد عليه بعيب فهل يعتق عليه بناء على الأول أم لا بناء على الثاني.
( والمشهور: أنه لا يعتق عليه )
وينبني عليها أيضا : الذمي إذا باع سلعته وأخذ منه العشر ثم ردت عليه بعيب فهل يرد له العشر بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور: أنه يرد له
وينبني عليها أيضا : من خالعته زوجته بمعين فرده بعيب ، هل ينفسخ الخلع بناء على الأول أم لا ويرجع بقيمته بناء على الثاني، وهو المشهور.
وينبني عليها أيضا : السمسار إذا باع سلعة وأخذ جعلها ثم ردت بعيب هل يرجع عليه بالجعل بناء على الأول أم لا بناء على الثاني.
والمشهور: أنه يرجع عليه به مالم يكن البائع مدلسا فإن كان البائع مدلسا فاز السمسار بالجعل مالم يتفق مع البائع على التدليس.
وينبني عليها أيضا : المفلس إذا ردت عليه السلعة بالعيب بعد التفليس ، فهل لرب السلعة نقض المحاصة والرجوع في سلعته بناء على الأول وهو المشهور أم لا بناء على الثاني.
وينبني عليها أيضا : من باع أمة ثم ردت إليه بعيب، هل يجب عليه استبراؤها بناء على الثاني أم لا بناء على الأول ( والمشهور: الإستبراء)
وينبني عليها أيضا : ضمان العيب السماوي الحادث عند المشتري فيكون من البائع على الأول فيرد المشتري السلعة ولا شيء عليه ويكون من المشتري على الثاني وهو المشهور فيخير المشتري بين التمسك وأخذ أرش القديم أو الرد ودفع أرش الحادث.
( وكذا ينبني على القاعدة إن خالعته زوجته بمعين فيرده بعيب ، هل ينفسخ الخلع بناء على أنه نقض أم لا ، ويرجع بقيمته بناء على أنه بيع وهو المشهور)
واعترض القول بأن الرد بالعيب ابتداء بيع بالإتفاق على أن الرقيق المردود بالعيب لا عهدة فيه وبأن الشِّقص المردود بالعيب لا شفعة فيه اتفاقا وبأن الرد بالعيب جبر والرضا ركن من أركان البيع .
وأجاب المازري عن الأخير بأن البيع الشرعي لا يتوقف على رضا المالك كالبيع على المفلس.
واعترض القول بأنه نقض للبيع بأن المشتري لا يرد الغلة وبأن تصرفه في المبيع قبل الإطلاع على العيب ماض ولا ينفسخ بظهور العيب.
20 – قــاعدة : اختلف في يد الوكيل هل هي كيد الموكل أم لا؟
ينبني على القاعدة : من عقد الصرف فيصح له أن يوكل على القبض بناء على الأول أم لا بناء على الثاني والمشهور: الجواز بشرط حضور الوكيل للعقد.
وكذا لو وكل على عقد الصرف هل يصح أن يتولى القبض بناء على الأول أم لا بناء على الثاني، والمشهور الأول. هل النكــاح قوت أو تفكـــهتأمل الأم وهل تبعضمع طلاق وكثنيا حكمينالطول مال أو وجود حــــرهوهل على أقل أو ضد حملكالنذر والحرام هل تقرراأم نصفه أم لا عليه ما استحقوشبهها تنبيهٌ اعلم أنهزكاته كفطرة وبعلهاكالفسخ قبل ولها التصرفضمانه غلاته قد فصلا
إعفاف والد عليه يفقهدعوى وبتة بعتق يفرضفرتب المفروض واقسم دون مينوفرعه لينكحن ضرهإن عدم المقصود لفظ محتملبالعقد للعرس الذي قد أمهـــراحد نكاح غلة كان سرقيلزم عرسا في الذي تضمنهيبني بها من غير أنه يبذل لهابكـتـــــبرع بقيد يعرففي أمهات ببيان يُجتلى
هل يملك العبد وهل يُقدرإفساد ما صح بنية ففيوحفصة مع عمرة وناصحوهل يراعى مترقب وقعلسبب الحكم كمعتق ومــنوهي التي تدعى بالانعطــافكطالق يوم قدوم من قصد
كاثنين واحد وهل يعتبرطالق إن يطأ ولم يعلم قفيمع مريزيق وشبه واضحيومئذ أم قهقرا إذا رجــعربح أو أمضى كبيع اعلمنعكس التي تدعى بالانكشافورد منفق كمال من فقد
وآخر الزوجــات طالق وهـــــلسليل رشد نفي كونه رضـــــــــــىنعم ببكرلا لغير للأثــــرمن يد من قلب كالمكيـــالوقد روى الشيخ عن الأصحــــابوالحوز واليمين واللعاندعوى كدين تجـــر عبد وكــــراأن الذي دل عليه المذهببالنفس دون النطق كالنطق ومـــــاهل حل أم رفع بثنيا هل شملعليه كالوكيل والوصيوهل يراعى طارئ أصحهـــاعبد اب كمبدل هل يعتبرفي العبد والسيد في الربا ولا كمن أقر ساكت وقد نقلواختلفوا هل هو إذن وارتضــــىفمن فروع الأصل ما قد انكسروالغرس والبنا وشبه تاليالصمت كالإقرار في الإيابوالعتق والنكـــاح والضمـــانونجل عبد للسَّلام قرَّراأن الذي دل على ما يكسبفيه تردد به قد علمـــــــــامخاطبا خطــابه أم منعزلوالأمر بالتفريق والوليقريبه عليه من ينكحهـــاخال من المعنى نعم قد اشتهـــــرفي ذهب مستلك قد قبلا