ثقافة الحوار في ظل التعايش الحضاري والمتغيرات المعاصرة


صدر في العدد الثاني، في 7 يوليو 2021 من
البحوث المحكمة في المجلة الاكاديمية للأبحاث والدراسات
 بحث بعنوان:
ثقافة الحوار في ظل التعايش الحضاري والمتغيرات المعاصرة..
بقلم د. محمد القاسم أحمد جباب.
أستاذ جامعي..
kassem1433@hotmail.fr.





ملخص
لقد حمل العرب قيم الإسلام العليا ومثله السامية وأخذوا في نشرها وتعميمها في كل أرجـاء الـدنيا، وبـدأت عمليـة التفاعل بينها وبين الحضارات الفارسية والهندية والمصرية والحضارة الأوروبيـة الغربيـة فيما بعد، ومع مرور الزمن وانصرام القرون نتجت حضارة إسلامية جديـدة أسـهمت في إنضاجها مكونات حضارات الشعوب والأمم التي دخلت في الإسلام، فاغتنت الحـضارة الإسلامية بكل ذلك عن طريق التلاقح والتفاعل، وكانت هي بدورها فيما بعـد، عنـدما استيقظت أوروبا من سباتها وأخذت تستعد للنـهوض، مكونـا حـضاريا ذا بـال أمـَدَّ الحضارة الأوروبية الغربية بما تزخر به اليوم من علوم وقيم وعطاء حضاري متنوع.
إن الحوار يعتبر مطلبا إسـلاميا ملحا يـدعو إليه القرآن الكريم وتبشر به السنة النبوية الشريفة. وبقدر ما تعظم الحاجة إلى حوار جدي بين الثقافات والحـضارات لإقامـة جـسور التفاهم بين الأمم والشعوب ولبلوغ مستوى لائق من التعايش الثقافي والحـضاري تقـوم الضرورة القصوى لتهيئ الأجواء الملائمة لإجراء هذا الحوار وإيجـاد الـشروط الكفيلـة بتوجيهه الوجهة الصحيح.
إن الانعزال والتقوقع والانغلاق على الذات في عـالم اليـوم الـذي تحـول إلى قريـة صغيرة بحكم التطور التقني الهائل في تكنولوجيا الاتصال أمر مستحيل، كما أن الانسياق وراء الدعوة إلى حضارة عالمية واحدة هو بحد ذاته عمليـة تكـريس لهيمنـة الحـضارة الغربية الكاسحة، وهو طريق التبعية الحـضارية الـذي يفقـدنا خـصوصيتنا الحـضارية ويحولنا إلى مجرد هامش لحضارة الغرب.
وتبقى الدعوة إلى حوار الحضارات التعـبير الأسمـى الـذي يحقـق الـذات ويكفـل الانفتاح على الآخر ويثمر مستوى لائقًا من التعايش الثقافي والحضاري المنشود. إن التقاء الحضارات معلم من معالم التاريخ الحضاري للإنسانية، وهو قدر لا سـبيل إلى مغالبته أ وتجنبه، وقد تم دائما وأبدا وفق هذا القانون الحـاكم التمييـز بـين مـا هـو مشترك إنساني عام وبين ماهو خصوصية حضارية.  
ومن اراد تكملة قراءة نص المقال كاملا، فليضغط كلمة 

إرسال تعليق

أحدث أقدم