درس من علم التجويد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين
سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين..
اما بعد فسنحاول ان نلخص دروسا من علم التجويد من كتابنا:
الدر القرير من علوم التفسير وغيره..
وسوف نخصص هذا المبحث الأول: في مبادئ من علم التجويد.
1 - تعريف التجويد لغة.
2 - وفى اصطلاح القراء.
3 - حق الحرف.
4 - ومستحقه.
5 - موضوع علم التجويد.
6 - ثمرته.
7 - نسبته.
8 - واضع هذا العلم.
9 - استمداده.
10 - حكم الشارع فيه.
11 - فضله.
12 - الشاهد من الجزرية.
شرح العناصر
1 - التجويد (1) لغة: التحسين. وهو القول الجيد الحسن.
2 - وفى اصطلاح القراء: إخراج حروف الهجاء من مخارجها الصحيحة وإعطاء كل حرف حقه ومستحقه.
3 - حق الحرف: كل صفة ثابتة له من جهر واستعلاء وإطباق.
4 - مستحق الحرف: الصفات العرضية له من إظهار وإخفاء وإدغام كالنون الساكنة حسب أحكامها.
5 - موضوع علم التجويد: كلمات القرآن الكريم من حيث النطق بها، وحتى يتقوم اللسان من الاعوجاج.
٦ - ثمرته: عصمة اللسان من الخطأ واللحن فى كتاب الله تعالى.
7 - نسبته إلى غيره من العلوم: التباين والوضوح.
8 - واضع علم التجويد: من الناحية العملية: رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأما من الناحية العلمية فقيل: أبو الأسود الدؤلى، وقيل: أبو عبيد القاسم بن سلام، وقيل: الخليل ابن أحمد الفراهيدى، وقيل غير ذلك من الأئمة.
وأول من صنف فيه نظما أبو مزاحم الخاقانى صاحب منظومة فى التجويد.
وقيل: أبو عمر حفص بن عمر الدورى نثرا، وقيل: الأئمة الأربعة من القراء، وهم عبد الله ابن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبى بن كعب، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبى بن كعب».
9 - استمداده: مستمد من القرآن والسنة والنقول الصحيحة المتواترة عن علماء القراءات الموصولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
دليله من الكتاب: قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: 4].
وأما دليله من السنة: فمنها ما ثبت عن يعلى بن مملك: أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلّم قالت: ما لكم وصلاته؛ ثم تنعت قراءته، فإذا هى تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا.
10 - حكم الشارع فيه: تعلمه فرض كفاية، ولو تعلمه فئة من المسلمين لم تأثم الأخرى، أما العمل به ففرض عين لكل مسلم بلغ حد التكليف وقرأ القرآن أو شيئا منه، لا سيما فى الصلاة وغيرها؛ لقول الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، فالتوجيه بالأمر ولعظمته أكد بالمصدر وزيادة فى الثواب.
ومن السنة: قول النبى صلّى الله عليه وسلّم فى حديث أم سلمة (3) عن حذيفة، عن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم قال: «اقرءوا القرآن بلحون العرب، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فإنه سيجىء أقوام من بعدى يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم».
والمقصود باللحن: الذى يقرأ القرآن ويخل بمعانيه، ولا يعرف وقفا ولا ابتداء.
11 - فضله: من أشرف العلوم الشرعية قدرا ومنزلة لتعلقه بأشرف كتاب نزل من عند الله.
12 - الشاهد من الجزرية: قول ابن الجزرى رحمه الله تعالى (1):
والأخذ بالتّجويد حتم لازم ... من لم يجوّد القرآن آثم
لأنّه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا
وهو أيضا حلية التّلاوة ... وزينة الأداء والقراءة
وهو إعطاء الحروف حقّها ... من صفة لها ومستحقها
وردّ كل واحد لأصله ... واللّفظ فى نظيره كمثله
أحكام التجويد.
مفهوم التجوبد :
تعريف التجويد لغة: التحسين ،وهو مصدر جود تجويداً والاسم منه الجودة ضد الرداء، وهو انتهاء الغاية في التصحيح ،وبلوغ النهاية في التحسين .
تعريف التجويد اصطلاحا : هو الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ بريئة من الرداءة، وإعطاء الحروف حقها ومستحقها ونطقها بأجود نطق لها وهو نطق النبي صلى الله عليه وسلم .
أحكام التجويد :
1ـ الحرف في التجويد.
2ـ الحركة.
3ـ غنّة.
4ـ أحكام المد.
5ـ قلقلة.
6ـ بسملة.
7ـ استعاذة.
8ـ وقف وابتداء.
9ـ أحكام النون الساكنة والتنوين.
10ـ أحكام الميم الساكنة.
11ـ أحكام الميم والنون المشددتين.
12ـ تفخيم وترقيق.
13ـ مخارج الحروف.
14ـ صفات الحروف.
15ـ أحكام لفظ الجلالة.
16ـ أحكام الراء.
17ـ سكت .
18ـ إدغام.
المطلب الثاني : بسط قضايا التجويد...
أهمية التجويد:
علم التجويد من العلوم الشريفة لأنّه يرتبط بالقرآن الكريم وبلفظه لفظاً صحيحاً، فأهميّته تكمن في:
1ـ قراءة القرآن الكريم القراءة الصحيحة الخالية من الأخطاء اللغوية واللفظية، واتباع قواعد ثابتة للقراءة عند كل الناس في كل الأزمان.
2ـ تجميل القراءة بالتجويد والترتيل، ممّا يضفي على النفس الشعور بالهيبة والخشوع ولين القلب لآيات الذِكر الحكيم. التجويد يميّز قراءة القرآن عن سائر القراءات الأخرى من النثر والشِّعر والخطابة.
3ـ النطق الصحيح للكلمات والحروف والالتزام بعلامات الوقف والإبتداء والتفخيم والترقيق، كلها تؤدي إلى مزيدٍ من التدبر لآيات القرآن والوقوف على الإعجاز فيه وتأمل مواطن الرحمة والعذاب وأخذ العظة والعبرة.
4ـ التقرب إلى الله بتلاوة القرآن التلاوة الصحيحة وهو الذي أمرنا بترتيل القرآن والتزام سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الإسراع في قراءة القرآن وشبه ذلك بنثر الرمل كما نهى أن يهذى بقراءته كالشِّعر.
تاريخ علم التجويد :
منذ نزول القرآن، والنبي محمد كان حريصًا على أن يتعلم الصحابة القرآن ويتقنوه عنه كما كان يتلقّنه عليه الصلاة والسلام من جبريل. وقد أتقن القرآنَ من الصحابة عددٌ كبير: مثل عبد الله بن مسعود، زيد بن ثابت أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وغيرهم.
وأول من وضع قواعد هذا العلم هو الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي وأول من دون فيه هو الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري في كتابه التمهيد في علم التجويد، وفي القرن الثالث الهجري، وجمع الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام القراءات في كتاب ألّفه وسمّاه "كتاب القراءات"، وذلك باستخلاص قواعد هذا العلم من خلال تتبع قراءات المشاهير من القراء المتقنين. ثم توالى البحث في مجال استخلاص القواعد الأخرى للتجويد وتوالت الكتب في هذا العلم توضح أصول القراءة وكيفيّة الطريقة الصحيحة لتجويد القرآن.
حكم الأخذ بالتجويد وتعلمه :
الأخذ بالتجويد بمعنى: (تطبيق أحكامه)، عمليا عند قراءة "القرآن الكريم" حكمه في الشرع الإسلامي (مطلوب شرعا)، وبعض العلماء مثل: ابن الجزري، -من كبار علماء القراءة- يرى أن الأخذ به فرض عين، على كل مكلف. لذا قال في منظومة الجزرية: من لم يجود القران ءاثم. ويرى البعض أنه مستحب، إلا أن الأمر فيه تفصيل، باعتبار نوع الخطأ الذي يعذر فيه القارئ، واختلاف الأحوال، والظروف. [3] لقول الله سبحانه وتعالى في القرآن: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ [73:4]، وقد جاء عن عليّ في هذه الآية: الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف. [4]
وقول الله سبحانه وتعالى في القرآن: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [2:121]
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : 'خيركم من تعلم القرآن وعلمه'
الخاتمة :
وفي الختام الحمد لله الذي وفقني في هذا البحث وأرجو أن يكون مرضياً وأن أكون وضحت كل مايتعلق بإحكام التجويد ولو قليلاً ، وتوصلت في هذا البحث إلى نتائج عدة من بينها :
1) أن أول من وضع قواعد احكام التجويد هو الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي .
2)وأن أول من دون فيه هو الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري.
3) أن البسملة من ضمن هذه الاحكام.
4) أن النطق الصحيح للايات والقراءة بالاحكام تساعد على تدبر الايات وفهمها
واتمنى من الله السداد والتوفيق ،وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المصــــــــادر:
اولا:
القرآن الكريم.
ثانيا:
الكتب :
أحمد خالد شكري ،كتاب المنير في أحكام التجويد.
الدر القرير من علوم التفسير..
التسميات :
دروس جامعية

